Thursday, January 25, 2007

الكف عن الحماقات








رسائل المحمول قطعت المسافة بين القاهرة ومرسى علم لتحمل لى البشارة.. مبروك زوجتك ولدت وهى والمولود بخير.
كنت قد أنشأت هذه المدونة خصيصا أسوة بأصدقائى من الكتاب ، وأستهللت أولى نشراته بقصة قصيرة كانت سبب سعدى ونجم هداية روح العالم لأسطورتى الذاتية على رأى باولو كويلهو.
وبينما أنتوى نشر أولى فصول روايتى الأولى ( طقوس آخر النهارات الحزينة ) تجينى البشارة.. مبروك جالك ولد.
ومن ساعة ما المدام حملت بعد زواجنا بشهور وأنا أتمنى أن يكون ما بداخلها بنت ، حبى للبنات جاء مع أول إنجاب فى العائلة ، وكانت أختى الكبرى حينما أنجبت بنت ، كلنا تعلقنا بها تعلق غير عادى ، إنها أول فرد يزيد عدد العائلة ، ثم كان أخى الأكبر، فكان أول إنجاب له بنت أيضا.





شعرت أن البدايات يجب أن تكون أنثى ، مما فرض على أن أقول خلاف ما يقوله الرجال ، وأن أجهر بأمنيتى أن تكون أولى ذريتى أنثى.
وطوال أشهر الحمل لم يفلح السونار وتكهنات الأطباء فى الإتيان بحقيقة الموجود برحم زوجتى.

أن تكون أبا .. هذه حقيقة مريعة ، أن تكون قدوة لآخر ، أن تكف عن إرتكاب كافة الحماقات التى أعتدتها فى حياتك ولا تستطيع أن تحيا بدونها ، سهر الليالى أمام التيلفزيون ، خلع الملابس فى أى مكان ، إصدار الأصوات أثناء شرب الشوربة أو الشاى وأشياء أخرى يجب أن أتوقف عنها من اليوم.

أكلم زوجتى ، يأتينى صوتها متقطعا متهدجا ، تضحك فى صعوبة : ولا ستة ولا أربعة .. أنا خلاص أتصفيت.

خلال فترة الخطوبة وبداية الزواج ، كنت دائما ما امازحها أنى لن أتنازل عن نصف دستة اطفال.

تأتينى غمغمته .. كائن صغير .. ياللروعة .. يداعب جبروت الدنيا.. هذا إبنى يهاتفنى بغمغمته.

تمنعنى المسافات والقوانين البيروقراطية من أخذ أول سيارة أو أتوبيس إلى القاهرة لآراه وأحتضنه ، لم يزل أمامى أسبوع على ميعاد أجازتى، ويأتينى صوت زوجتى تقول لى: مش هتيجى تشوفه وهو لسه صغير.








2 comments:

فريسكـــــــــــــــــــــــــا said...

اولا اهنيك باالمولود السعيد

ثانيا كل اللى يجيبه ربنا كويس
سواء ولد او بنت
ربنا يخليهولك
ويخليك ليه

خالص تحياتى

koukawy said...

ربنا يخليهولك مبروك00
و حافظ عليه في الزمن المهبب ده
ربنا معاك و يتربي في عزك